عندك قائمة عملاء غايبين. أكلم مين فيهم الأول؟
لو إجابتك «اللي غاب من أكتر وقت», إنت بتشتغل بنفس الطريقة اللي كنت شغال بيها
في الحلقة اللي فاتت وصلت لإن عندي المعلومة, و القرار لسه بيتاخد بالإحساس. قلت إن الرقم من غير عتبة و من غير حد اسمه مكتوب بيفضل فرجة. الحلقة دي هي أول مرة أدّي رقم عتبة, و أطلّع منه قائمة اتصال
بدأت بأسئلة, مش بأداة
قبل ما أفتح أي حاجة, قعدت أرسم الشكل اللي أنا عايزه. و أنا برسم, الأسئلة اللي في دماغي نزلت على الورق زي ما هي
هل كل العملاء سلوكهم واحد؟
مين فيهم سلوكه بيختفي شوية بين كل اشتراك و اللي بعده؟
الولد بيتصرف زي البنت؟
البرنامج اللي اختاره بيفرق في إنه يفضل معايا؟
السن بيفرق؟
كل واحد بيرجع إمتى, و إزاي أقسمهم على الأساس ده, و إمتى أحس بالخطر إني هفقده؟
لما يرجع, بيرجع يدفع أكتر و لا أقل؟
الأسئلة دي مكانتش أسئلة تقارير. دي أسئلة عن بني آدم واحد.
ليه ما اشتريتش حاجة جاهزة
دورت في اللي موجود في السوق, و سبته
مش لأنه وحش. لأنه مبني على شكل تاني خالص, الأدوات الجاهزة اتعملت لعالم فيه صفقة تتقفل مرة واحدة, خط مبيعات, و تذاكر. العميل عندهم حاجة بتخلص.
عندي أنا العميل إيقاع, بيروح و يرجع, المسافة اللي بيغيبها هي أهم معلومة عنه. مفيش خانة في الأدوات دي اسمها الفجوة بين اشتراك و اللي بعده, لأن في الشكل بتاعهم الفكرة دي مش موجودة أصلًا
فمكانش ينفع أفصّل السؤال على أداة. لازم الأداة تتفصّل على السؤال.
أول قرار: محورين مش محور واحد
المحور الأول: مين هو. مبني على عدد مرات رجوعه, و متوسط الفجوة بينهم
المحور التاني: هو فين دلوقتي, معايا, و لا خلص من أيام, و لا بقى له فترة, و لا غاب خلاص
الأرقام في الصور دي مموّهة عن عمد. اللي يهم هنا الشكل, مش الرقم
التاني ده هو اللي كان ناقصني, لأن اللي رجع لي خمس مرات و غايب من شهور مش عميل مميز النهاردة, ده عميل بيمشي و أنا لسه حاططه في خانة الأبطال. محور واحد بيكدب عليك.
و بعدين طلعت الحاجة اللي غيّرت الخطة
كنت بحسب الخطر بعدد أيام الغياب. رقم واحد للكل.
ده غلط.
عندي ناس فجوتها الطبيعية أيام, و ناس فجوتها الطبيعية شهور. لما تحط ليهم نفس العتبة, بتتأخر جدًا على الأولانيين, و بتزعج التانيين و هما لسه في وقتهم الطبيعي
الخطر مش مطلق. الخطر نسبي.
اللي فجواته متقاربة و عدّى ضعف فجوته المعتادة, ده إنذار حقيقي حتى لو غاب أسبوعين بس. و اللي فجواته واسعة و غاب شهرين, ده لسه بيتنفس عادي
من ساعتها بقيت أرتب القائمة بالنسبة دي, مش بعدد الأيام
و سؤال السن كانت إجابته فخ
طلعت أرقام بتقول إن السن بيفرق, و قبل ما أفرح بيها بصيت على اللي وراها
أكتر من نص العملاء أصلًا مسجلوش تاريخ ميلادهم, يعني المقارنة مكانتش بين الأعمار, كانت بين الناس اللي كمّلت ملفها. و الناس اللي كمّلت ملفها هي أصلًا الناس الأكثر تفاعلًا.
الفرق اللي شفته كان فرق اهتمام, مش فرق سن. و أنا كنت هبني عليه.
البيانات الناقصة مش بتنقص عشوائي. اللي مش موجود بيحكي حكاية, و غالبًا هي الحكاية العكس
خطة التواصل اللي طلعت من ده
الجدول لوحده مش قرار. القرار هو مين أكلمه بكرة, و بإيه.
بقى عندي تلات مستويات.
المستوى الأول مكالمة, و دي محجوزة لعدد صغير جدًا: العميل اللي رجع لي كتير, و عدّى نسبة الخطر بتاعته هو. دول أقل ناس في القائمة و أغلى ناس فيها, و مكالمة واحدة معاهم بتساوي حاجة مفيش مجهود تاني بيساويها
المستوى التاني رسالة, للي غاب فترة متوسطة, أو للي طبيعته بطيئة أصلًا. المكالمة هنا بتضايق أكتر ما بتقنع
المستوى التالت ما نعملش حاجة, و ده اللي كان أصعب عليّ. فيه ناس عدّت المسافة اللي بعدها الاتصال بيرجع بلا نتيجة, الرقم ده عندي دلوقتي مكتوب, مش إحساس. الوقت اللي كان بيتحرق عليهم رجع للي لسه ممكن يرجع
في كل مستوى الرسالة بتختلف, اللي اشترك علشان هدف بينتهي, مينفعش أكلمه بنفس كلام اللي اشترك علشان يعيش كده. الأول محتاج يعرف يعمل إيه بعد ما يوصل, و التاني محتاج يفضل مكمّل بس
اللي لسه مش ماشي
و أنا بجهّز ده, كنت بمر على الشاشة, لقيت كارت بيعرض حالات النشاط و مش بيعرض اللي مشتركين حاليًا, بيعدّ اللي مشي و اللي على وشك, و بينسى اللي معايا دلوقتي. البيانات سليمة, العرض هو اللي ساقط منه سطر
فيه حاجة أكبر, الصورة اللي بتتبني كل صبح بتمسح اللي قبلها, عندي تقسيم النهاردة, و معنديش تقسيم امبارح.
ده تحديدًا اللي التقسيم اتعمل علشانه, مش إني أعرف مين في أي خانة, إني أعرف مين اتنقل من خانة لخانة, و امتى, و بعد إيه. أنا بصوّر الناس كل يوم و برمي صورة امبارح.
خلّيت الرقم عنده عتبة, و الخانة ليها اسم و صاحب, و القائمة بتطلع لوحدها.
لسه ناقصني الحركة. و الحلقة الجاية عن ده.