رحلة معافر
كل المقالات
ذكاء اصطناعي٢٥ أغسطس ٢٠٢٦٦ دقائق للقراءة

AI applications - EP 02

الرقم اللي كلّفني شهر, بقى شريط في الشاشة

AI applications - EP 02

في الحلقة اللي فاتت حكيت إن سؤال واحد عن الـ Conversion Window كلّفني شهر شغل يدوي, علشان أطلع برقم واحد, لشهر واحد

دلوقتي الرقم ده شريط صغير في ركن الشاشة, بيتحدّث لوحده.

بس دي مش النتيجة. النتيجة إني لو سألت نفس السؤال بكرة, مش هيكلفني حاجة.

قبل ما أقول اللي عملته, خليني أوريك حجم السؤال

عندنا ٣ برامج غذائية

و ٤ خيارات لعدد الوجبات في اليوم: غدا لوحده, أو فطار و غدا, أو غدا و عشا, أو اليوم كامل

و ٦ مدد مختلفة: ٥ أيام, ٦ أيام, ٢٠ يوم, ٢٤ يوم, ٦٠ يوم, ٧٢ يوم

اضرب: ٣ × ٤ × ٦ = ٧٢ باقة مختلفة, من غير الإضافات, و من غير باقات المواسم

طيب دلوقتي اسأل سؤال شكله عادي جدًا: «أنهي باقة بكسب منها أكتر؟»

ده مش سؤال واحد. ده ٧٢ حساب, و كل حساب عايز إيراد و تكلفة مع بعض, لأن الباقة اللي بتبيع أكتر مش بالضرورة هي اللي بتكسب منها أكتر

و لو ضفت عليه سؤال بسيط زي «البنت بتختار زي الراجل؟», الـ ٧٢ بقوا ١٤٤

و لو ضفت الفئة العمرية, بقوا أكتر من خمسمية خانة

و هنا المشكلة الحقيقية: أغلب الخانات دي فيها عدد صغير. لما تحلل خانة فيها تلات اشتراكات و تطلع منها استنتاج, تبقى اخترعت حكاية, مش اكتشفتها

و أصعب سؤال فيهم كان الأطباق

عندنا أكتر من ٤٠٠ صنف. السؤال: أنهي طبق العملاء بيختاروه أكتر؟

لو عديت مرات الاختيار و خلاص, هتطلع بإجابة غلط. لأن الطبق اللي معروض ٤٠ مرة في الشهر طبيعي يتاخد أكتر من طبق معروض ٤ مرات. الرقم الكبير هنا مش معناه إن الناس بتحبه, معناه إنه كان قدامها كتير

علشان توصل للحقيقة لازم تقسم: اتاخد كام مرة, على اتعرض كام مرة. و ساعتها بتلاقي أطباق شبه مخفية بتكسح, و أطباق قاعدة في المنيو من سنين و محدش بيختارها, هي بس موجودة كل يوم قدام الناس

و ده كله سؤال واحد من الليستة.

اللي عملته قبل ما أفتح أي أداة

أول حاجة عملتها بعد الشهر ده مكانتش إني أدوّر على أداة.

قعدت أكتب ليستة. مش ليستة أرقام, ليستة أسئلة. و جنب كل سؤال كتبت القرار اللي بيتوقف عليه, و مين اللي بياخد القرار ده, و بيتاخد كل قد إيه.

اللي مكانش وراه قرار, شلته من الليستة. حتى لو شكله مهم, و حتى لو كل الشركات بتقيسه.

الليستة نزلت إدارة إدارة, لأن اللي التشغيل محتاج يشوفه كل يوم مش هو اللي التسويق محتاج يشوفه, و لا هو اللي أنا محتاجه علشان أقرر أصرف فين

الليستة دي هي اللي اتبنت عليها الطبقة الأولى. الأداة جت بعدها, و مشيت ورا الليستة مش العكس.

اللي بقيت أشوفه

كل حاجة في مكان واحد, مقسومة تشغيل و مالية و تسويق و علاقة بالعميل, و صلاحيات بتحدد مين يشوف إيه

الشاشة الرئيسية · كل شيء في مكان واحد
الشاشة الرئيسية · كل شيء في مكان واحد

الأرقام في الصور دي مموّهة عن عمد. اللي يهم هنا الشكل, مش الرقم.

مسألة مين يشوف إيه مكانتش تفصيلة إدارية. المعلومة اللي بتقف عندي أنا بس مش بتتحول لقرار, لازم توصل للي بياخد القرار في يومه

و في ركن الشاشة الرقم اللي كلّفني شهر: العميل بياخد قد إيه من التسجيل لأول دفعة, في نفس اليوم و لا خلال أسبوع لشهر و لا أكتر, و بيتحسب لوحده كل ما البيانات تتحرك

و اللي حصل بعد كده إن الأسئلة اللي كانت بتموت لأن إجابتها غالية, بقت بتتجاوب في ثانية.

«إحنا عاملين إيه النهاردة؟»

سؤال كان محتاج مني أسأل أكتر من حد, و أستنى, و آخد إجابات مش متطابقة. بقيت أفتحه الصبح قبل ما أشرب قهوتي

الشاشة اليومية · و سطر حالة المصادر فوق
الشاشة اليومية · و سطر حالة المصادر فوق

«الشهر ده أحسن فعلًا, و لا أنا متهيألي؟»

دي أخطر واحدة فيهم, لأن الإحساس بيغلط فيها كتير, و شهر حلو ممكن يخليك مقفّل عينك عن اتجاه ماشي بالعكس من شهور. بقيت أقارن باليوم و بالشهر و بالسنة من غير ما أفتح ملف

الاتجاهات · مقارنة عبر الزمن
الاتجاهات · مقارنة عبر الزمن

«العميل بيقول إيه, و بيعمل إيه؟»

اللي كاتب إن هدفه تخسيس, بيشترك فعلًا في الباقة اللي توصله لهدفه ده, ولا بيختار حاجة تانية؟ و مين فيهم بيفضل معانا لآخر الطريق؟

تحليل السلوك · اللي العميل بيقوله مقابل اللي بيعمله
تحليل السلوك · اللي العميل بيقوله مقابل اللي بيعمله

«الفلوس جاية منين بالظبط؟»

أنهي باقة, و أنهي مدة, و مين اللي بيرجع يجدد.

مزيج الاشتراكات · الفلوس جاية من أنهي باقة و أنهي مدة
مزيج الاشتراكات · الفلوس جاية من أنهي باقة و أنهي مدة

اللي اتغير

أول حاجة اتغيرت كانت فلوس الإعلانات.

قبل كده كنا بنستهدف باللي العميل كتبه عن نفسه, و بنفضل ندفع علشان نلحق حد سجّل و ما اشتراش, من غير ما نعرف إحنا بندفع لحد إمتى. دلوقتي الاستهداف مبني على سلوك, و فيه رقم بيقول إمتى نبطل.

مش قرار عبقري. قرار كان مستني رقم بس.

و التاني إن الشغل اليدوي اللي كان بيتعاد كل شهر مبقاش موجود

الوقت اللي كان بيروح في البص من جدول لجدول رجع لصاحبه, علشان يفكر فيه بدل ما يلمّه. و ده تحديدًا اللي بيخلي الطبقة دي تستاهل, مش إنها بتوريك شارت شكله حلو

اللي لسه مش ماشي

مش كل حاجة اتوصلت.

في الشاشة اليومية فيه سطر بيقول لي حالة كل مصدر: ده شغال, و ده متأخر, و ده مش متوصل أصلًا. و لحد دلوقتي فيه مصادر مكتوب جنبها «مش متوصلة».

سيبت السطر ده ظاهر عن عمد, مع إن شكله وحش. لأن أخطر لوحة هي اللي بتوريك رقم و هي نفسها مش عارفة إن ورا الرقم مصدر بايت.

و فيه حاجة تانية بانت لي متأخر: ساعات إدارتين بيستخدموا نفس الاسم و هما قاصدين حاجتين مختلفين تمامًا. ساعتها الرقم بيطلع سليم و القرار بيطلع غلط, و مفيش حاجة في الشاشة بتصرخ. ده مش عيب في الأداة, ده عيب في الاتفاق.

الطبقة دي خلّتني أشوف. و شوفت فعلًا.

بس إني أشوف إن رقم نزل, مش معناه إني عارف أعمل بيه إيه. اللوحة بتقول لك نزل. مبتقولش لك نزل لحد فين يبقى ده عادي, و لحد فين يبقى فيه مشكلة, و مين المسؤول إنه يتحرك.

من غير عتبة, و من غير حد اسمه مكتوب, المعلومة بتفضل فرجة.

و ده اللي وقفت عنده. عندي المعلومة, و القرار لسه بيتاخد في اجتماع بالإحساس.

الطبقة التانية هي دي. و دي حكاية الحلقة الجاية.

يتبع

عودة للمقالات