رحلة معافر
كل المقالات
ذكاء اصطناعي١٥ أغسطس ٢٠٢٦٥ دقائق للقراءة

AI Application For Startups & SME

AI Application For Startups & SME

اسأل نفسك بكرة الصبح ٣ أسئلة:

مين أحسن عميل عندك دلوقتي, و إيه الرقم اللي خلاك تقول عليه أحسن واحد؟ آخر عميل سابك, ساب ليه؟ و آخر قرار كبير أخدته, كان مبني على إيه بالظبط؟

لو الإجابات جت من غير أرقام, يبقى إنت كنت مكاني في ٢٠٢٥.

في منتصف ٢٠٢٥, و بعد سنة و شوية من الشغل, بدأت أسأل الأسئلة دي على فريقي و على نفسي, علشان أفهم عميلي صح و أستهدفه صح.

الإجابات كانت بتيجي بسرعة, و دي كانت أول علامة إن في مشكلة. محدش وقف و قال لي استنى أجيب لك الرقم. الكلام كان بيبدأ بـ «إحساسي إن» أو «أنا شايف إن». و كل واحد في الفريق كان عنده صورة مختلفة شوية عن نفس العميل, و كلها مقنعة, و ولا واحدة فيهم مبنية على حاجة أقدر أراجعها.

و المشكلة إن الإجابة السريعة دي بتاخد قرار. بتحدد على مين نصرف إعلان, و إيه اللي نشيله من المنيو, و مين نكلّمه الشهر ده. يعني الإحساس مش بيفضل إحساس, بيتحول لفلوس.

الداتا كانت موجودة, بس متفرقة

لما رحت أدور على الأرقام بنفسي, ظهرت المشكلة التانية. الداتا كلها موجودة, بس مبعترة. حتة هنا, و حتة في ملف, و حتة في تقرير كل واحد عامله لنفسه بطريقته.

علشان أرد على سؤال واحد كنت محتاج أفتح أكتر من مصدر و أوفّق بينهم بإيدي. و اللي بيطلع في الآخر بيكون:

متأخر, يعني القرار اتاخد قبل ما الرقم يوصل. رقم واحد جاوب على سؤال واحد و خلاص. و السؤال اللي بعده يبدأ الرحلة من أولها. دا غير الوقت المهدر و أنك بتعمل دا في شهر و الشهر اللي بعده إما تنسى أو تكسل

الشركات الصغيرة مش ناقصها داتا. ناقصها طريق واضح من الداتا للقرار.

بطلت أسأل, و بدأت أبني

فدخلت في أدوات الذكاء الاصطناعي و غصت جواها. في الأول كنت بسأل و بجاوب, و ده اشتغل مرة و مرتين, بس مكانش بيتراكم. كل مرة أبدأ من الصفر و أعيد شرح شغلي من أوله, و النتيجة تروح مع الشات.

فبطلت أسأل, و بدأت أبني.

و كل ما أبني طبقة و أوصل للمعلومة اللي محتاجها, ألاقي قدامي فرصة أكبر للتحسين. الطبقة اللي بتخلص بتفتح لي سؤال أعمق من اللي قبله.

الطبقات التلاتة

الشغل كله اتبنى على ٣ طبقات, و دي خريطة السلسلة اللي إنت فيها دلوقتي:

طبقة المعلومات. إيه المعلومة اللي محتاجها فعلًا, و أوصلها إزاي, في التشغيل و التسويق و المالية. مش كل رقم يستاهل يتحسب, و أصعب شغل هنا هو الاختيار مش الحساب. طبقة القرارات. إزاي المعلومة دي تتحول لقرار في كل قسم. الرقم لوحده مش قرار, القرار محتاج حد يقول لو الرقم طلع كده, يبقى نعمل كده. طبقة التنفيذ. إزاي القرار يتكسر لمهام, ينفذ منها الـ AI بصلاحيات محددة, و يفضل في مكان إنساني قبل الحاجات اللي مالهاش رجعة.

المحطات اللي عدّيت عليها

  • CRM بمستوى عمق مفصل على البيزنس موديل و رحلة عميل جرينولا
  • Ticketing System متكامل لخدمة العملاء, بدل المتابعة اليدوية و الشكوى اللي بتضيع في النص.
  • Operation Optimization platform بتقلل الهدر و ترفع كفاءة الشغل اليومي و بتساعد المدير على اتخاذ القرارات الجوهرية
  • لوحات تحليلات لكل قسم, مكان واحد بدل عشرين ملف مبعترة.

و غيرهم, أكتر من ٧ أنظمة, كل واحد فيهم له حلقة في السلسلة دي.

النتيجة بعد وقت مش طويل

  • ٧٠٪ من تنظيم الشغل بقى بـ Claude.
  • لغينا اشتراكات سوفت وير بأكتر من ٧٠٠٠ دولار سنويًا, لأن اللي بنيناه بنفسنا بقى أعمق منها.
  • أتمتة أكتر من ١٠ مهام يومية و شهرية.
  • قرارات مبنية على أرقام, مش على إحساس.
  • حوكمة حقيقية للأقسام الداخلية, و إنتاجية أعلى للفريق كله.

و اللي وصلت له بعد رحلة ممتعة لحد الآن مع الذكاء الاصطناعي

  • هو مش جي ياخد مكان حد. هو جي يقوي الفريق الموجود.
  • الفكرة مش في البرومبت. خد وقتك في إنك تبني و تدرب النموذج على شغلك و مخرجاتك, بس ده نص الشغل. النص التاني هو الـ human brain و الـ orchestration: إزاي تدير الأدوات مع بعض, و تنسجها في نسيج واحد متكامل, بدل ما كل واحدة تشتغل لوحدها.
  • سيظل العقل الانساني هو المسيطر. النموذج مدرب يجاوب على اللي انت عايزه, بس هو مش هيعرف البيزنس محتاج ايه. دي مهمتك أنت.
  • الشخص اللي بيبص للذكاء الاصطناعي أنه يعمل له كل حاجة و ياخدها زي ما هي, هيكون بيعمل حاجتين أسوأ من بعض. بيلغي تفكيره و دوره, و مش بيستفيد أصلا من قدرات النماذج.

علشان كده أنا مؤمن إن أحسن حاجة حصلت للستارت آب و الـ SME هي التطور الرهيب في أدوات الذكاء الاصطناعي, بشرط تتبني جوه المشروع صح, مش شات بتسأله و خلاص.

يتبع

عودة للمقالات