فيه إحساس في رحلة بناء أي شركة، محدش بيحكي عنه كتير
إنك تكون وسط ناس طول اليوم، فريق و اجتماعات و رسايل، و مع ذلك تحس إنك لوحدك
مش وحدة إن مفيش حد حواليك. وحدة إن فيه قرارات في الآخر بترجع لك إنت لوحدك. الناس تقدر تشاركك الرأي، بس القرار الصعب، و نتيجته، بتوقف عندك. و ده مش حاجة تقدر تشيلها لحد، لأنها جزء من الدور نفسه
في الأول كنت باخد الإحساس ده على إنه علامة إن فيه حاجة غلط. إن المفروض ما أحسّش كدا، و إني لو حاسس بيه يبقى أنا مش عامل حاجة صح. كنت بحاول أهرب منه، أشغل نفسي، أو أقنع نفسي إنه هيعدّي لما نوصل لمرحلة معينة
دلوقتي فهمت إنه مش عطل، ده جزء من التوصيف. اللي قاعد في مكان القرار الأخير، بيحس بوحدة القرار الأخير. مفيش طريقة تكون فيها المسؤول الأخير من غير ما تحس بتقل المكان ده
و اللي خفّف عليّ، مش إني لقيت طريقة أشيل بيها الإحساس، لأنه مش بيتشال. اللي خفّف عليّ إني بطّلت أحاربه، و بطّلت أحسّه علامة على فشل. بقيت أشوفه علامة إني في المكان الصح، بادفع تمن الدور اللي اخترته
و فيه حاجة تانية اتعلمتها. إن الوحدة دي مش معناها إنك تعزل نفسك. أنا محتاج ناس أتكلم معاهم بصراحة، مش عشان ياخدوا القرار عني، عشان أفكّر بصوت عالي و أشوف اللي أنا مش شايفه. الفرق إني بطّلت أنتظر إن حد يشيل عني حمل القرار، بس فضلت محتاج إني ما أفكرش لوحدي طول الوقت
و لو فيه حاجة اتمنيت حد قالها لي بدري، إنها مش هتروح. مش هتوصل لمرحلة تحسّ فيها إنك خلصت و ارتحت من تقل القرار. اللي بيتغير مش الحمل، اللي بيتغير علاقتك بيه، إنك تبطّل تستغرب وجوده و تبدأ تتعامل معاه كجزء طبيعي من اللي اخترته
فلو إنت بتبني دلوقتي و حاسس بالوحدة دي، مش لازم تخاف منها، و مش لازم تفسّرها غلط. دي مش علامة إنك ماشي غلط، دي علامة إنك ماسك حاجة حقيقية
ومازلنا نتعلم.