أول مرة حد كويس ساب الشركة، أخدتها على إني أنا اللي غلطت
قعدت أفكّر في كل حاجة كان ممكن أعملها و ما عملتهاش، في إني قصّرت في حقه، في إن الفريق هيهتز و يقول لو ده مشي، يبقى فيه حاجة غلط
عشت في الشعور ده كام يوم، و كنت حاسس إني بعمل الصح، إني مسؤول و بحاسب نفسي
و بعد فترة فهمت حاجة. إن رد الفعل ده، رغم إنه بيبان مسؤول، هو في الحقيقة بيدور حوالين نفسي أنا. الحكاية كلها بقت عني، عن تقصيري و عن خوفي و عن صورتي قدام الفريق، مش عن الشخص اللي ماشي، و لا عن اللي فاضلين
الناس بتسيب لأسباب كتير، بعضها ليك دخل فيه، و بعضها ما لكش. حد لقى فرصة أكبر ما كنتش تقدر تديهاله، حد وصل لسقف عندك و محتاج مكان يكبر فيه أكتر، حد ظروفه اتغيرت و القرار مالوش علاقة بيك أصلا. مش كل خروج هو حكم عليك، و لو خدت كل خروج كإدانة، هتفضل تعاقب نفسك على حاجات نصها مش في إيدك
الحاجة اللي بقيت أعملها بدل ما أغرق في اللوم، إني أفصل السؤال لجزئين
الأول: في حاجة حقيقية في بيئة الشغل خلّت الشخص ده يمشي، و ممكن تخلي غيره يمشي بكرة؟ لو أيوة، دي مسؤوليتي أنا، و لازم أصلحها بغض النظر عن اللي مشي. ده الجزء اللي فيه درس ليّ
الثاني: لو السبب بره إيدي، أقدر أخلي خروجه محترم بحيث الباب يفضل مفتوح؟ لأن اللي بيمشي و هو حاسس إنه اتعامل معاه كويس، ممكن يرجع بكرة، أو على الأقل يتكلم عنك كويس بره. و ده مش شغل عواطف، ده شغل عملي
لأن باقي الفريق بيتفرّج. اللي بيمشي مجروح، بيوري اللي قاعدين إن الخروج من هنا مؤلم، فاللي مفكّر يمشي بيسيب بدري و بهدوء، و اللي قاعد بيقعد و هو مش مطمن. و اللي بيمشي محترم، بيقول للباقي إن المكان ده بيحترمك حتى و إنت ماشي
فبقيت أشوف خروج الناس مش كإهانة ليّ، و لا كحكم نهائي على الشركة. أشوفه كمعلومة
أحيانا المعلومة بتقولي: فيه حاجة اصلحها. و أحيانا بتقولي: دي طبيعة الرحلة، الناس بتيجي و تمشي، و إنت بتفضل تبني
ومازلنا نتعلم.