رحلة معافر
كل المقالات
قيادة٢ أغسطس ٢٠٢٦2 minutes للقراءة

أول مرة حد يسيب الشركة

أول مرة حد كويس ساب الشركة، أخدتها على إني أنا اللي غلطت

قعدت أفكّر في كل حاجة كان ممكن أعملها و ما عملتهاش، في إني قصّرت في حقه، في إن الفريق هيهتز و يقول لو ده مشي، يبقى فيه حاجة غلط

عشت في الشعور ده كام يوم، و كنت حاسس إني بعمل الصح، إني مسؤول و بحاسب نفسي

و بعد فترة فهمت حاجة. إن رد الفعل ده، رغم إنه بيبان مسؤول، هو في الحقيقة بيدور حوالين نفسي أنا. الحكاية كلها بقت عني، عن تقصيري و عن خوفي و عن صورتي قدام الفريق، مش عن الشخص اللي ماشي، و لا عن اللي فاضلين

الناس بتسيب لأسباب كتير، بعضها ليك دخل فيه، و بعضها ما لكش. حد لقى فرصة أكبر ما كنتش تقدر تديهاله، حد وصل لسقف عندك و محتاج مكان يكبر فيه أكتر، حد ظروفه اتغيرت و القرار مالوش علاقة بيك أصلا. مش كل خروج هو حكم عليك، و لو خدت كل خروج كإدانة، هتفضل تعاقب نفسك على حاجات نصها مش في إيدك

الحاجة اللي بقيت أعملها بدل ما أغرق في اللوم، إني أفصل السؤال لجزئين

الأول: في حاجة حقيقية في بيئة الشغل خلّت الشخص ده يمشي، و ممكن تخلي غيره يمشي بكرة؟ لو أيوة، دي مسؤوليتي أنا، و لازم أصلحها بغض النظر عن اللي مشي. ده الجزء اللي فيه درس ليّ

الثاني: لو السبب بره إيدي، أقدر أخلي خروجه محترم بحيث الباب يفضل مفتوح؟ لأن اللي بيمشي و هو حاسس إنه اتعامل معاه كويس، ممكن يرجع بكرة، أو على الأقل يتكلم عنك كويس بره. و ده مش شغل عواطف، ده شغل عملي

لأن باقي الفريق بيتفرّج. اللي بيمشي مجروح، بيوري اللي قاعدين إن الخروج من هنا مؤلم، فاللي مفكّر يمشي بيسيب بدري و بهدوء، و اللي قاعد بيقعد و هو مش مطمن. و اللي بيمشي محترم، بيقول للباقي إن المكان ده بيحترمك حتى و إنت ماشي

فبقيت أشوف خروج الناس مش كإهانة ليّ، و لا كحكم نهائي على الشركة. أشوفه كمعلومة

أحيانا المعلومة بتقولي: فيه حاجة اصلحها. و أحيانا بتقولي: دي طبيعة الرحلة، الناس بتيجي و تمشي، و إنت بتفضل تبني

ومازلنا نتعلم.

يتبع

عودة للمقالات